الاثنين، 12 ديسمبر 2016

مرحلة ضرورة أستمرار تعاطي المخدرات

ضرورة الاستمرار في التعاطي

مرحلة ضرورة أستمرار تعاطي المخدرات يدخل الإنسان المتعاطي في هذه المرحلة تحت مسمى "مدمن" أى الدخول في مراحل الادمان المزمن، وهنا يكون قد وصل إلى مرحلة الاحتراق, وهنا قد يفقد كل نشوة وكل لذة وكل لحظات السعادة التى قد حصل عليها في المرات السابقة من التعاطي أى منن الإدمان، لأن هذه النشوة مؤقتة والان أصبحت تتناقص شيئا فشيئا حتى أنتهت .. 

مراحل الادمان

هناك بعض الأسئلة مثل - إذا لماذا المخدرات ؟ 
هناك نوع أخر من الأسئلة كثل - ما هي ضرورة التعاطي ؟ 
لأنه بدون تعاطي المخدرات المستمر لا يستطيع الشخص المدمن أن يمارس حياته الطبيعية، وايضا لا يستطيع أن يقف على أقدامه، ودائما ما يشعر المتعاطي بينه وبين نفسه بأنه لا حياة بدون المخدرات، فيحرص علي حصوله عليها أشد الحرص لكي يحصل على النشوة, أى يعمل دماغ, وايضا لكي يقف على أقدامه ويبدو طبيعيا امام من يتعامل معهم، وهو دائما ما يشعر بمدى المشاكل اللتي حلت به وعلى دراياه بما يحدث من كوارث بسبب تعاطيه، وهذا الشعور قد يقوده في الغالب إلى اليأس وأحيانا إلى يقودوه الي الانتحار .

مرحلة الانشغال بتعاطي المخدرات

الإنشغال بتعاطى المخدرات

في هذه المرحلة قد يعتاد الفرد على الإدمان، ويشعر بهدوء ضميره، وايضا قد يشعر أنه لا فائدة ترتجى من محاولة الامتناع عن تعاطي المخدرات، فان ذالك يجعله يعيش بدون صراعات نفسية، ثم تبدأ الحالة الصحية للمتعاطى في التدهور المستمر حيثث تظهر في البداية الآثار المدمرة للإدمان وتتمثل في الاتي : 
إذا كان الشخص طالب يتدنى مستواه الدراسي 
إذا كان الشخص موظف يكثر من التغيب عن عمله 
ودائما ما ينساق المدمن عن المجتمع، ويعيش في عزله بعيدا عن الأسرة والمجتمع، وهنا قد تظهر الانحرافات الأخلاقية والكذب والاحتيال، ومن الممكن ان يتعرض الشخص المدمن لبعض المشاكل القضائية .

مراحل الادمان

ومن الذي يردده البعض من المدمنين خلال هذه الفترة يا خبر! أين أنا الآن ..؟ 
كيف وصلت إلى هذا ..؟! 
أنا مثلهم في القاع، تعبان، الثمن غالي أريد أن أكف، لكن غيري أشطر، وسوف أحاول وحدي سرا .. 
أنا في الغالب أضحك على نفسي، المسألة لا تسير مثل ما أنا أزغب بها، ولكن ستفرج إن شاء الله، سوف يفرجها ربنا، ولكن كيف وأنا علاقتي بيه ضعيفة جدا. 
في مسافة طويلة قد تصل إلى سنوات عديدة في البعد عنه، ولكن بالرغم من ذلك أنا أشعر بانى قريب منه رغم كل أخطائي لأنه كان ممكن أكون الأن مرمي في السجن أو المستشفي أو مع الموتى مثل بعض زملائي .. 
إنني أصدق الآن إني لا أستطيع أن أتوقف لوحدي، مزقت نفسي، مزقت أهلي، أسرتي، أخوتي، دمرت أقرب الناس إلى ودمرت نفسي .. 
وفي مرحلة الأنشغال بتعاط المخدرات هذه، غالبا ما يزيد المدمن من جرعة المخدرات الخاصه به، بهدف الوصول إلى النشوة التى حصل عليها في المرحلة الأولى وهي مرحلة التجربة، وينشغل بالمواد المخدره إلى درجة تجعل المخدرات هي محور حياته كلها،  وحتى جميع الأمور الأخرى التى تدور في عالمه .
ايضا يهمل الإنسان المتعاطي و المشغول دائما بالمخدرات كل شئ، حتى زوجتة وابنة الوحيد، وايضا يترك عمله ومظهره العام، وذالك بعد أن دخل في سجن الادمان أى عالم المخدرات، ويصبح شغله الشاغل هو كيفية الحصول على الجرعات، فهذا لا يجعله ينام ليلا حتى ان يحصل على جرعة الصباح، ولا يهدأ نهارا حتى يحصل على جرعة الليل، وكلما زادت المشاكل و المتاعب النفسية كلما زاد الطلب على تعاطي المزيد من المخدرات .

مراحل الادمان - بداية تعاطي المخدرات

مرحلة تعاطي المخدرات

مرحلة تعاطي المخدرات تبدأ عندما يكرر الشخص المرحلة السابقة وهي مرحلة التجربة، والتى من الممكن ان تكون تحت ضغط أصدقاء السوء، وذالك في المناسبات السعيدة، وهنا يبدأ الفرد بتكرار تلك التجربة، والتى تعطية احساس بالسعادة وتجعله يشعر بالنشوة، التي شعر بها في السابق، وهذا الشعور قد يزيد من فكرة التزويد من مرات التعاطي، وذالك بعد أن كان الاستخدام يتم مرة واحدة في الأجازة الأسبوعية، أصبح الان يتكرر الأستخدام لتعاطي المخدرات مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيا، ومما يتردد بعض الجمل في هذه المرحلة وذالك على فم المدمنين مثل الاتى :
الموضوع يستاهل
حجرب مرة ثانية عشان أتأكد
المرة دي مش زى المرة اللى فاتت
الاختلاف يشعوزنى والدماغ زي ماهية
في حاجه غلط عاوز اعرفها
انا حاسس بشعور غريب عاوز افضل كدا ... إلخ

مراحل الادمان

-: عندما تكتشف الأسرة هذه الكارثة فإن رد فعلها قد تؤثر تأثيرا مباشرا وقويا على المتعاطي، وإذا تقبالت الأسرة هذه المشكلة بالتهاون والاستخفاف والاستهتار والاستسلام فإنها تدفع بالمتعاطي إلى طريق الموت، وايضا إذا تقبالت الأسرة هذه المشكلة بالغضب والعنف فإنها قد تزيد من المتاعب والآلام والمشاكل لدى المتعاطي, الذي هو في أشد الحاجة ليد الحب والمعونة لإنقاذه، ولهذا فإنه يجب أن تتعقل الأسرة وتتفهم الموقف، وتحاول خلق الرغبة لدى الشخص المتعاطي لبدء رحلة العلاج.

-: مرحلة طلب المخدر،عندما يكون هناك البعض من المشاكل أو المتاعب التي قد تواجه الفرد، فيرتبط الشخص بمادة مخدرة معينه، وقد يصل في الأغلب إلى مرحلة الاعتماد، وكلما قل التركيز والتأثير للمادة المخدر في جسم الشخص كلما شعر ببعض من أعراض الانسحاب، مما يدفعه ذالك الى التشوق واللهفه وجعله يبحث مجددا عن المادة، ومما يشجع الشخص المتعاطي علىى الاستمرار في تلك المرحلة، ايضا أحد الاسباب هي عدم ظهور الآثار النفسية أو الآثار الأجتماعية المدمرة، ولكن مع تقدم الفرد في هذه المرحلة يبدأ ظهر الصراعات النفسية داخل الإنسان المتعاطى، وذالك بين ما كان عليه من استقامة وخلق سامية وحريةة وتمتع بالحياة، وبين ما يعيشه الإنسان المتعاطي من عبودية قاسية وظلمة وضياع، هذا بالإضافة إلى المخاوف التي قد تنتابب الإنسان المتعاطي من رؤية مستقبل مظلم, والذي قد يحمل معه الموت السريع.

مراحل الادمان - تجربة تعاطي المخدرات

مرحلة تجربة المخدرات

دائما ما يبدأ الإنسان في تجربة المخدرات عند وجود سبب أو عدمه، الأن نناقش الأسباب التي تقود للإدمان مرفق معها بعض القصص الواقعية، فهناك أسباب بيولوجية، ونفسية، وإجتماعية، ودينية، وثقافية دائما تقود للإدمان.

مراحل الادمان

الأسباب النفسية التى تقود للإدمان :
-: الاستعداد النفسي للإدمان هناك الكثير للشخصيات المعرضة دائما للإدمان, ومنها الشخصيات الاكتئابية - مرضي الأكتئاب، والشخصيات الانطوائية، والشخصيات المكروبة والتى لديها قلق و أضرابات نفسية والشخصيات السيكوباتية.
-: محاولات الهروب الدائمة من التوتر والقلق والاكتئاب تتسبب أيضا في الادمان.
-: التأخر الدراسي والإحساس بالفشل وغياب الهدف أيضا يتسبب في دخول الفرد فى مراحل الإدمان.
-: حب الاستطلاع وحب الظهور و روح المغامرة قد يتسبب هذا ايضا في الدخول الى عالم الادمان.
-: الأعتقدات الخاطئة ببعض المفاهيم الخاصة مثل الحرية، والترفيه والتسلية، والرجولة والشهامة، والجنس
-: المعرفة الخاطئة أو الجهل بأنواع المخدرات, التى لها الكثير من التأثيرات الشديدة الخطورة و المدمرة.

الأسباب الاجتماعية التى تقود للإدمان :

المشاكل الأسرية والتى تتمثل في الغياب للقدوة وإختفاء القيم الدينية، والتفكك الأسرى، والتأريث بين القسوة والعنف, والتدليل، والإهمال المستمر للأبناء والغياب لأحد الوالدين أو الاثنين وذالك عن طريق الموت لأحدهم، أو غساب أحدهم عن طريقق الانفصال، أو الوجود الشكلي لهم والغير فعال, أو بالعيش في الخارج.
الاستجابة لإلحاح بعض أصدقاء السوء.
الفراغ والوحدة وعدم وجود الشئ الشاغل أى البطالة.
التقبل لسلوك الإدمان من قبل المجتمع والأسرة.
السهولة في الحصول على المواد المخدرة.

في أغلب الاحيان قد تكون جرعة المخدرات الأولى مجانية من أحد أصدقاء السوء، والتى يتعاطاها الفرد بعد الكثير من الرفض والتردد، فهنا يسقط الفرد في أولى مراحل الإدمان, وهي مرحلة التجربة، وبعد ذالك يشعر الشخص بالندم الشديد والذي يدفعه الى الاحساس بعدم التكرار لهذه التجربة الادمانية مرة أخرى، وبالرغم من ذالك قد يضعف الشخص مرة أخرى أمام إلحاح الفكرة وإلحاح الأصدقاء، ومن الممكن أن تناول المخدرات مرة واحدة يكسر حواجز الخوف داخل الإنسان.

وهناك بعض الإحصائيات العلمية التى تدل على أن 75- 80٪ من الذين يتعاطون المخدرات أو يسقطون في مرحلة الادمان أى مرحلة التجربة, غالبا ما يعودون إلى وعيهم وإرشادهم, وذالك بسبب شدة تبكيت الضمير، أو بسبب الإدراك لديهم لشدة وخطورة الإدمان، أو بسبب عدم توافر المال لشراء المخدرات، أو الخوف من إكتشاف الأسرة لحقيقة التعاطى المؤلمة، أو بسبب تحسن الظروف السيئة التي كان قد تعرض لها الإنسان ودفعته لتجربة المواد المخدرة.